• ×

03:01 مساءً , الأربعاء 10 جمادي الأول 1440 / 16 يناير 2019

قائمة

جديد الأخبار

وعد الديولي - المدينة المنورة : دشن معالي مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة..

بندر الترجمي - المدينة المنورة : استعادت أمانة منطقة المدينة المنوّرة بالتعاون..

أستقبل الشيخ حمود بن مبارك البلادي يوم السبت الموافق 1440/5/6هـ الشيخ محمد بن بركة..

رائد العودة - المدينة المنورة : استقبل مساعد مدير عام الشؤون الصحية للشؤون..

بندر الترجمي - المدينة المنورة : تنظم شركة وادي طيبة جلسة نقاش بعنوان..

بندر الترجمي - شاركت جمعية المدينة المنورة الأهلية لتنمية المجتمع ولمدة أربعة..

ضجة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ضجة...
خلال جولتي المعتادة سلكتُ طريقي لأحتسي كوباً من القهوة..
رأيت مكاناً كأنه يوحي بلذة قهوته..
نظرتُ مع نوافذه فأحسستُ بجاذبيته..
توجهتُ مباشرة للباب ففتحته..
اخترتُ مكانًا جانبيًا يطلّ على شرفةٍ مفتوحة على البحيرةِ المجاورة له..
يا الله أخيرًا سأختلي معها..
لطالما أبتْ أن أجدها..
تعبتُ وأنا أنتظر كي أفهمها..
أو أحقق مطالبها..
هي عبارة عن بعثرات وعثراتْ..
ضجيجٌ وفجواتْ..
دموعٌ وآهاتْ..
طرقت النادلة على الطاولة، وإذا بها تضع كوب قهوتي..
تمتمتْ قائلة: هل تحبُ أن تضيفَ طلبًا آخر أم أنك لوحدك؟!
قلت: بلى، كوباً آخر.. لكن أريدهُ فارغًا لو سمحتِ!
تعجبت النادلة: هل يمكن ذلك يا سيدي؟!!
قلت: ضيفتي لم تُحدد موعدها، فلم ألتق بها منذ مدة، وأتمنى لو حضرت أن يكونَ كل شيء جاهزًا.
ضحِكت ثم عادت بكوب فارغ وضعته على الطاولة ولسانِ حالها يقول:
من أي مصحة عقليةٍ خرج هذا؟!!
أكملتُ تأملاتي التي تنقُلني لعالمي الآخر..
لماذا أشعرُ بضجيجٍ داخلي؟
أشعرُ بصراعاتٍ، بين الواقع والخيال..
والحاضرُ والمستقبل..
المتوقع والمستحيل..
الحقيقةُ والحلم..
صوت البحيرة البعيد هدأ من روعي..
لابد أن أتخذ قرارًا مصيري معها اليوم..
إلى متى سأبقى أُجاريها وأُحاول إرضاءها؟
وبالنهاية لا أستفيد سوى أن أتوه في متاهة تجعلني أَصلُ إلى طريق مسدود.
سأرتب ما سأفعله عندما تأتي..
سأحفظ ما سأقوله لها..
أعرفها - في المرة السابقة - بدأنا الحديث وإصلاحُ الأمور لكنها انسحبت في منتصف الطريق، لكن اليوم سأضع خط النهاية وسأمسك زمام الأمور.
لن أتركَ الدفة لها مرة أخرى..
هذا شيء يخصني لن أجعلها تتحكم به..
سأكون كما أريُد أنا، وليس كما تريدُ هي..
أخرجتُ مرآتي ووضعتها أمامي..
وبدأت أتحدث:
- أهلا بك، إنني مستعدٌ لك هذه المرة.
- لا تتكلمي ولن أستمعَ أبدا إليك!
- يكفي أني سمعتكُ بالمرات السابقة.
- اسمعيني..
- سأستمتع بما تبقى من حياتي.. أريد أن أعيش حرّة طليقةً بدون قيود..
أضحك بلا هم.. أفرح بلا خوف.. أنام بلا انتظار.. أقرر بدون تردد.
-افهمي إن تقييدك لي يجعلني لا أتقدم، ولا أستمتع بأمسي ويومي وغدي.
انتظرت منها إجابة أو أنْ تقاطعني..
لكنها سكتت، وكأنها اكتشفت أنها مخطئة.
بدتْ ابتسامةُ الانتصار على محياي..
رأيتُ وجهي بالمرآة يضحك لأول مرة..
بدأت أصرخُ فرحًا..
لم أُبالي بنظرات النادلة المشفقة، أو الزبائن المندهشين، أو صاحب المحل الذي يتمنى رحيلي بدون خسائر.
قمتُ مسرعاً وأغلقتُ مرآتي..
وضعتُ الحساب على الطاولة وانطلقت كالطير..
صرختُ مودعاً النادلة: ذكريني في المرة المقبلة أن أطلبَ كوبًا واحدًا لنفسي فقط..
خرجتُ وكأنني ولدتُ اليوم..
سعيدٌ الآن بنفسي أكثر..
أصبحتُ مقبلًا على الحياة..


ومضة: لا تكترث..
عِش كل يوم لنفسك فقط..
قرر ذلك..
ابدأ الآن..

+ 1
 11  0  674
التعليقات ( 11 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #4
    04-18-1440 06:15 صباحًا أموره التميمي :
    رااااائعه يابهجه مقاااالك جمييييل
    فعلاً... عش كل يوم لنفسك فقط ❤️
  • #6
    04-18-1440 12:08 مساءً حنان ام سحاب :
    ماشاء الله تبارك الله
    رائعه بهوجه
  • #8
    04-18-1440 02:33 مساءً خالتك ام عادل :
    سلمت الانامل يابهوجه كلام جميل
    • #8 - 1
      04-19-1440 01:27 صباحًا دينا الشريف :
      دائما تفاجئيني قرات المقال وكانه عاشق يتتظر معشوقته ثم قلت لا انهما زوجان ينهيان خلافاتهما وبعد ذلك فوجئت عندما رايته محاوره مع النفس مبدعه واعشق قلمك من تميز الى تميز بهجتي
  • #10
    04-21-1440 05:34 مساءً فاطمة :
    كلماتك أنيقة منمقة دمتي مبدعة متألقة بأروع احساس وأرق شعور
  • #11
    04-27-1440 08:08 صباحًا مها التميمي :
    جميل أن يضع الإنسان هدفاً في حياته.. والأجمل أن يثمر هذا الهدف طموحاً يساوي طموحك..وابداعك بالكتابه لذا لاتستطيع العبارات والكلمات ان تصف ابداعك بهوجه ❤️

جديد المقالات

بالأمس التقيتُ بشبّانٍ في ريعان الشباب لا تكاد...


مع نهاية وبداية كل عام، يكثر الحديث عن الأبراج،...


أميرة محمد صديقي - المدينة المنورة قال لها: إن...


دعوني أقدم اعتذاري أولا، لأولئك الذين أرسلوا...


لغات الحب الخمس، أُلفت فيها الكتب، وأُعدت لها...