• ×

04:30 مساءً , الثلاثاء 26 جمادي الأول 1441 / 21 يناير 2020

قائمة

جديد الأخبار

ضمن مبادرة خير امة للقيم والأخلاق قدم فريق يداً بيد التطوعي التابع للجنة التنمية..

نيابة عن أمين منطقة المدينة المنورة المكلف المهندس فهدالبليهشي دشن وكيل الأمين..

زار وفد من فريق كشافة شباب مكة المكرمة بجمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة يرافقهم..

رائد العودة - المدينة المنورة: مع تسارع وتيرة الحياة العامة أصبحت هناك العديد من..

استضافت الجمعية الأهلية للخدمات الاجتماعية بمسرح مركز الأمير سلطان الاجتماعي..

عادل الشاماني - المدينة المنورة - الأربعاء 18 ديسمبر 2019: قدم فريق الوسام الترفيهي..

مالذي يعنيه أن لا تملك 68 ريالاً ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الاثنين 22 يوليو 2019
صوت المدينة - عيسى وصـل

يحكي لي أحد الأصدقاء المقربين حادثة حصلت معه عصر الثالث من رمضان ، يقول : ذهبت إلى احدى الصيدليات القريبة مني لشراء مستلزمات طبية
وصلت واشتريت مستلزماتي وبدأ كل شيء طبيعي وعادي جداً ، إلا اثناء خروجي لاحظت إمرأة كبيرة في السن حول سيارتي تجول بخطوات متسارعه بدأ عليها الحيرة و الإستعجال !
أما أنا فبدأ القلق على ملامحي ، وجاءت الأفكار السوداء تغزو مخيلتي ، إنها ترغب في الحصول على المال لدعم الجماعات الإرهابية ؟

لا إنها تمارس السحر وحتماً انا الفريسة !
كل ما كنت اسمعه يدور في المجالس حول المتسولين بدأت أفكر به ، والحقيقة إن من الجنون أن نؤمن بالوهم و مؤامرة المتسولين إيماناً أكثر من حقيقة وجود الفقر
وتساءلت الآن ماذا علي ان افعل ؟
اقتربت من سيارتي وفتحت الباب وانا أنتظر منها أن تباد و تكلمني ولكن لم يحدث هذا .
حتى قررت التحرك فجاءة وكأنها استجمعت قواها .

قالت بنبرة هادئة : ولدي لو استطعت ان تشتري لي هذا الدواء ؟

يقول صديقي لا شعورياً وافقت وبلا مقدمات اخذت العلبة الصغيرة التي كانت تحملها وانا في الحقيقة لا اعرف في ماذا يستخدم ! ولا زالت الافكار السوداء تسيطر علي حتى أني قلت
بيني وبين نفسي لعلها حيلة جديدة منهم يشترون الدواء ثم بعد ذهابي يعيدونه ويأخذوا ثمنه .

سألت الصيدلي في ماذا يستخدم هذا الدواء ؟

قال : علاج لمرض الضغط

سألته عن سعره ؟ قال : 68 ريال ، دفعت المبلغ واخذت الدواء والفاتورة واعطيتها المرأة ، انهالت علي الدعوات وكان صوتها حنوناً ، وفقك الله ، اسأل الله أن لا يحرمك الأجر ، فرجت همي فرج الله همك .

ورغم ذلك بقيت ولم اتحرك اراقب المشهد .
ذهبت هي مسرعة في إتجاه معاكس وركبت سيارة تطلب الرحمة قديمة جداً يقودها شاب في التاسع عشر من عمره تقريباً ، وانتهت هنا قصة صديقي .

فسألته عن مكان الصيدلية ؟ واذا هي احدى صيدليات الحي !

هذه المرأة هي جارة أحدهم ، إن بيننا من لا يملك 68 ريال أي لا يملك ثمن حياة وموت احد احبابه .

اما أنا وأنت لا نملك 68 ريال يعني أن ذلك اليوم لن نحصل على مشروبنا المفضل و الكعك الذيذة من ستاربكس !

انا وانت لا نملك 68 ريال يعني لن تملئ سيارتك وقوداً !

يا صديقي تلمس حاجات منهم حولك وبادر ودع عنك الافكار السوداء

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( عندما كان الرسول بيننا ويتنزل الوحي كنا نعلم المنافق من المؤمن اما اليوم فلا وحي ، ونعاملكم بالظاهر فمن رأينا منه خيراً قبلناه ومن بادرنا بالشر عاقبناه )

واختم بعبارة جيفارا " الذي قال إن الفقر ليس عيباً كان يريد أن يكملها ويقول بل جريمة ! ولكن الاغنياء قاطعوه بالتصفيق .

+ 1
 0  0  172
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

صوت المدينة - بقلم ابتهاج المحمدي حادثني...


صوت المدينة - بقلم مها الحجوري يقول المثل "...


صوت المدينة - بقلم عبدالله مانع العمل المنظم...


صوت المدينة - بقلم مي عبدالعزيز جْف دمُعها...


بواسطة : اروى الفلاته

صوت المدينة - بقلم روان العمري ربما نلتقي...