• ×

05:44 صباحًا , الجمعة 4 رجب 1441 / 28 فبراير 2020

قائمة

جديد الأخبار

صوت المدينة - المدينة المنورة: اختتمت بالمدينة المنورة مبادرة وحدة اكتشاف..

لينا حادي - صوت المدينة: استكمالا لجهود جمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة..

صوت المدينة - المدينة المنورة: نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن..

رائد العودة - تصوير: بندر الترجمي أعللُ النفس بالآمال أرقبها * * * ما أضيق العيش..

صوت المدينة - المدينة المنورة: ضمن مبادرات خير أمة لتعزيز القيم الأخلاقية وتنمية..

ناجي سندي - صوت المدينة: أفتتح الدوري الخاص بصحة المدينة المنورة بإقامة مباراتين..

اعمل نفسـك ميـت !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صوت المدينـة / سـاره طـــلال

قال تعالى : { إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ} (1)

قائد البشرية لم يَملُك هِداية أقرب الناس لقلبهِ حُباً !
فكيف لنا أن نضرب بسوطِ ملامح الغضب لكي يهتدي الآخرين من حولنا ؟

بالحب نستعبد قلوب الجاهلين وبالكلمة الحسنة تنتصر رغباتنا على رغباتهم ، لكن من يُدرك قوله تعالى : {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } ( 2 ) .

لماذا لانُتقن الموت معهم ونُسدل الستار امام عُيوبهم لعل الله يُحدث فيهم تغييراً يصحبهم الى مصافِ أولئك المهتدين بسنتهِ صلوات الله وسلامه عليه .

الذنب ليس ذنبك ان تقدمت بلسانك من جميل القول نحوهم وأَحّدثت بيدك أفضل المعروف ثم ذهبت بصوتك الى الله بما في قلبك وذلك أضعف الإيمان .

لاتُجادل الأحمق بعد خوضك لكل مراحل النُصح أمام فعله الذي يُعكر صفو حياتك لأن الدنيا لاتقف على خطيئة بشر لان للتوبة بابٌ لايرد أمام من تاب وأصلح مافي نفسه .

تعلم كيف تُلقي بذور النــُصح من أمامهم ومن خلفهم وتنتظر ثمارها على مهل ولايأخذكً الشيطان في رمي ذلك الذي لم يأخذ بِنُصحك بعبارات الكـفر والطغيان .

نحن لانعلم من هو أقرب للجنة هل هو ذلك الصائم القائم ام ذلك الذي ذنوبه كزبد البحر و كان أقرب للجنة لحُسن خُلقه وليس لتُعبده الذي لم يتدبر من خلال العبادة معنى أخلاق السعادة .

في هذا المجتمع الذي كلٌ في فلكٍ يسبحون نجد عبارات الأحكام بيد بعض البشر الذين لايملكون لأنفسهم ضراًً ولانفعاً مثل قول " فلان يدخن ، فلان يضرب ، فلان كافر ، فلان مايخاف الله ، فلان في النار ، فلان مايصلي بالمسجد ، فلان عاق بوالديه ، فلان يكلم بنات وأكثر من ذلك من العبارات التي يعتقدون ان الحساب والعقاب بأيديهم التي لاتحصد سوى ذنوبٌ فوق ذنوبهم .

ان أصابك يوماً داء التعلق في احدهم وأصبحت أسيراً لغيابه قبل حضوره ، تذكر أنه البشر الذي يُخطيء وأنه لك لن يدوم ويبقى واجعل قلبك وكل جوارحك مع الذي يعلم السر والنجوى .

ولتعلم أن الحلال بَيّن والحرام بَيّن والخوض فيها بيدِ من لُقن شهادة ان لاإله الا الله وان محمداً رسول الله فالله أعلم بما تُخْفِي صدورهم من قولٍ وعمل .


إذا لم تَكُنْ للّيْثِ إلاّ فَريسَةً
غَذاهُ وَلم يَنْفَعْكَ أنّكَ فِيلُ
إذا الطّعْنُ لم تُدْخِلْكَ فيهِ شَجاعةٌ
هيَ الطّعنُ لم يُدخِلْكَ فيهِ عَذولُ
وَإنْ تَكُنِ الأيّامُ أبْصَرْنَ صَوْلَهُ
فَقَدْ عَلّمَ الأيّامَ كَيفَ تَصُولُ(3)

الى أولئك الذين لايملكون من الحياة سوى نقل الإشاعات وقول الزُّور والتحطيمات والكلام الذي يُلقي بِنَا أرضاً لسلبيته ، نحن لانُريدكم في تفاصيل يومنا ولا بين مواعيد أوقاتنا ، قد حان الوقت لكي نُغلق أبواب حديثنا معكم الذي لايُسمن ولايغني من جوع .

العمر مرة وليس مرات والأمور الجيدة تأتي مع العثرات التي علمتنا ان الموت أمامهم من أفضل المهارات التي تجعلنا نتجاهل لكي نعيش ولانعيش لكي نتجاهل .

للمنافقين الذين يُحَدِثُوننا ويَتَحدثُون عنا وللغارقين في بحور المعازف والهوى لانملك لكم من الأمر شيئاً سوى اننا في يومٍ كنّا لكم أحياء نقدم النُصح بين ايديكم وأمام أعينكم واليوم نحن لكم امواتٌ لاينفع تقبيل جبينها او حتى شُكرها .

هذه الكلمات تجردت من ردائها لكي تُبصر بقلبك وتتعلم كيف تُصبح ميـت أمام أهوائهم وتقلبات مزاجهم وانتكاسة أمورهم التي لاتنتظر سوى جنازة لكي تَشّبع بها .

والآن حان وقت فصل الختام على كل من قرأ هذا الكلام أن يُصَلِّي على رسول الأنام ويُلقي على حضرته السلام .
اللَّهُــمَّ صـَلِّ وَسَـــلِّمْ علـى نَبِيِّنَـــا مُحمَّدﷺ

________________________________________
١- سورة القصص الآية " 56 "
٢- سورة النحل الآية" 125 "
٣- قصيدة المتنبي " ليالي بعد الظاعنين شكول "

+ 0
بواسطة : صوت المدينة
 0  0  12.8K
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

صوت المدينة - فوزية الشيخي منذ أن كان غصني...


صوت المدينة - رؤى عبدالله أنتشرت بالآونة...


صوت المدينة - مي عبدالعزيز ‏قد مضى وقت طويل...


صوت المدينة - مي عبدالعزيز بدايات الضُحى من...


صوت المدينة - عهود الحازمي لِماذا نتعلق...