• ×

07:31 صباحًا , الثلاثاء 7 صفر 1440 / 16 أكتوبر 2018

قائمة

جديد الأخبار

ريم الطيب - المدينة المنورة : استكمالا للجهود التوعوية التي تقدمها "الصحة"..

بندر الترجمي - المدينة المنورة : تزامناً مع معرض جايتكس للتقنية والمقام في دبي في..

وعد الديولي - المدينة المنورة : احتفلت الكلية ممثلة بوحدة العلاقات العامة..

بندر الترجمي - المدينة المنورة : سجلت تمور مناطق القصيم والخرج وبيشة الأرقام..

رائد العودة - المدينة المنورة : أوضح مدير إدارة القطاع الصحي بمحافظة ينبع..

بندر الترجمي - المدينة المنورة : استقبل اليوم معالي مدير جامعة طيبة الدكتور..

النبضات الأخيرة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صوت المدينة - بشرى الخلف

في بعضِ الأوقات, وحتى يتسنَّى لنا معرفةِ الحياة بما فيها من سعادةٍ أو حتى تعاسة نحتاج كثيراً أن نجلس مع كبارِ السن, نعم كبار السن, الذين أنهكتهم الحياة, وعلموا عِلم اليقين
ما الذي تُعطيهم إياه, وما الذي تمنعهم منه !

هُناك قصة قد سمعتها مؤخراً فيها الكثير من الفوائد قصتها لنا إحدى المُمرضات التي كانت تعمل في العنايةِ المركزة في أحدِ المستشفيات, وكتبتها بقلمها.

هذه المُمرضة من عجائبها إذا قال الطبيب لمرضى أنكم ستحيون من ثلاث إلى اثني عشر شهراً, كانت تجلس معهم !

فأخبرتنا من خلال خبرتها ومكوثها بجانبهم بقصصٍ في منتهى العقلانية, قصص عن الحياة, قصص قد تجعلنا نفوق مما نحنُ عليه؛

ولكن من أفواههم هم, أفواه المرضى !
ومما استعجبتهُ من خلال استماعي لهذه القصة, أنها كانت تسألهم عن الأمور التي ندموا عليها في حياتهم, وهي تُدون كل ما يقولوه !
وكانوا هؤلاء المرضى بعضهم يبلُغ الستين, وبعضهم السبعين, والبعض الآخر الثمانين من أعمارهم.

وجدت الممرضة بعد أن ذهبوا, وفارقوا الحياة, وتوفاهم الله أن جميعهم أجمعوا على خمسة أمور ندموا عليها وهي:-

أولاً/ تمنَّوا لو أنهم لم يتخذوا القرارات المبنية على نظرةِ الناسِ إليهم؛ فمثلاً: كقرار التخصص الدراسيّ الذي يتخذه الكثير من الناس, ليس لأنهم يُحبونه؛
بل لأن المجتمع والعائلة يُحبوه !

ثانياً/ تمنوا لو أنهم لم يضطروا إلى العملِ كثيراً, كما نفعلُ نحن الآن؛ فمن منَّا لا يشعر بأنه شخص مهم وهو يخرج من عمله متأخراً ؟
ومن منَّا لا يشعر بالإنجاز العظيم وهو يرى جدوله أصبح مزدحماً طوال الأسبوع ؟
تقولُ حينها الممرضة:
نعمل من أجل أموالٍ كثيرة ومن أجلِ الناس كالزوجةِ, والأطفال؛
ولكن في الحقيقة هم يُريدوننا نحن أكثر من المال؛
فمفاتيح السعادة تأتي بين قيامنا بالأشياء التي نُحبها, وبين أن نحيا مع من نُحب.

ثالثاً/ تمنَّوا هؤلاء المرضى لو أنهم عبروا عن مشاعرهم أكثر وأكثر, ولم يُخفوا هذه المشاعر لِمن أحبوا !
مَن مِنَّا لم يُخبر بمشاعره إلاَّ للمرآه؛
فكانت المرآه هي التي يُخبرها القلب عن نفسه !
ندموا أنهم كبتوا وكتموا هذه المشاعر؛
فماتت معهم !

رابعاً/ تمنوا لو أنهم حافظوا على اتصالهم بأصدقائهم؛
بسبب انشغالاتهم نؤجل كل لقاء, ونؤجلها للأسبوع القادم, وربما للذي يليه, وربما للشهرِ القادم !
من منّا لا يشتاق لأصدقائه القُدامى, ولأصدقاء الطفولة !
تصور هؤلاء المرضى رحمهم الله ندموا على هذا !

خامساً/ تمنوا لو أنهم أطلقوا لأنفسهم العِنان؛
حتى يكونوا سُعداء !
فبدا لهم أن كل شيء لا يستحق التعب, وحينما يشعُر أنه سيودع الدنيا وما فيها سيكتشف أن كل ما مرَّ به مُجرد أضغاثُ أحلام لا غير, ولا يتذكر حينها سوى السعادة التي مرَّ بها خلال حياته.
إيَّاكم يا سادة أن تكونوا مثل هؤلاء المرضى الذين ندموا أشد الندم على هذه الأمور الخمسة, والتي يتحسر عليها أي شخص بمكانهم.

أخلقوا وأوجدوا السعادة في أوقاتكم, حياتكم, وبين أحبابكم !
حاربوا التعاسة بسلاحِ الابتسامة, وبالتغاضي عن كُل ما يُنهككم !
انظروا إلى أنفسكم, وإيّاكم ثم إياكم أن تتخذوا قرارات مبنية على رأي الناس واهتمامهم, وأنتم لا تفقهوا بها شيء, إيَّاكم أن تنشغلوا بأعمالكم على حساب بيوتكم, زوجاتكم, وأطفالكم,
عبروا عن مشاعركم لمن أحببتم وإيَّاكم أن تكتموها, نعم عبروا عنها؛ حتى لا تصلوا لمرحلة الندم بكتمان هذه المشاعر الطاهرة.

وإيَّاكم أن تجعلوا مشاغلكم مهما اعتلت وكثُرت أن تشغلكم عن أصدقاء العُمر؛
فهم لا عِوض عنهم !
وإيَّاكم أن تُعيشوا تعساء؛
بل عيشوا سُعداء, وأطلقوا العِنان.
قال علي بن أبي طالب:
"الدنيا دار ممر, لا دارِ مقر".
عيشوا الدنيا وحاولوا أن تجمعوا بين رضى الله, وتجنُب الخمسة أمور المذكورة سابقاً؛
حتى لا تتندموا ندم لا رجعة لكم به, ندم كندمهم هم؛
فالحياة أبسط مما نتخيل.

+ 0
 1  0  6.4K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-14-1439 05:31 مساءً مشاعل :
    حقيقة يغفل عنها الكثير، رغم أنها هي حقيقة الحياة، ومسيرة الحياة نحو ؛ العالم المليء بالحب، والألفة؛ لتحقيق النجاح للدارين
    الحب هو من يشكل الحياة، والنقاط التي ذكرت، هي التي تشكل الحب، وتبنيه بيننا وبين كل أطراف المجتمع
    طرح مميز، بارك الله لك
    • #1 - 1
      03-14-1439 05:38 مساءً بشرى الخلف :
      صدقاً الحُبّ هو أساس التعاملات أيضاً ..
      وأتمنى دوماً أن أكون عند حسن ظنكم بقلمي ..
      أشكركم جزيل الشكر على المرور والتعليق ..

جديد المقالات

صوت المدينة _ نعمة ناجي تحكي قصة فتاةٌ جميلة...


صوت المدينة - باسم القليطي كم من الأفكار وُئدت...


بواسطة : أفنان قاضي

صوت المدينة - هبة التميمي إلى صديقي الذي لم...


صوت المدينة - أحمد العوفي تابع العالم لقاء سمو...


صوت المدينة - عيسى وصل لعل اليومي العالمي...