• ×

01:56 مساءً , الأربعاء 10 جمادي الأول 1440 / 16 يناير 2019

قائمة

جديد الأخبار

بندر الترجمي - المدينة المنورة : استعادت أمانة منطقة المدينة المنوّرة بالتعاون..

أستقبل الشيخ حمود بن مبارك البلادي يوم السبت الموافق 1440/5/6هـ الشيخ محمد بن بركة..

رائد العودة - المدينة المنورة : استقبل مساعد مدير عام الشؤون الصحية للشؤون..

بندر الترجمي - المدينة المنورة : تنظم شركة وادي طيبة جلسة نقاش بعنوان..

بندر الترجمي - شاركت جمعية المدينة المنورة الأهلية لتنمية المجتمع ولمدة أربعة..

رائد العودة - صوت المدينة: استطاع فريق شغف المدينة الفني الفوز بالمراكز الثلاث..

رخصة قيادة الحياة الزوجية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مريم نويفع الميموني - المدينة المنورة

الطلاق ظاهرة سيئة، انتشرت في الآونة الأخيرة، بشكل كبير جدًا بين الشباب وحديثي العهد بالزواج، ولم يعد يقتصر فقط على من تراكمت عليهم الضغوطات والتحديات، خلال مرحلة معيّنة من الزمن، وفشلوا في إيجاد الحلول الناجعة، لمشاكلهم المُزمنة والمتراكمة والمتردية.

شاب "يعزم" صديقه يقول:
"عليَّ الطلاق.. إلا تشرب القهوة عندي!"
أو "عليَّ الطلاق اليوم غير تتعشى عندي!"

لا أدري لماذ هذه اليمين؟ هل هو جهل لهذا الحد؟ أم استخفاف بالحياة الزوجية وحرمتها؟ ثم ألا يعلم هؤلاء مايترتب على هذه الأيمان من خسائر نفسية، ومعنوية، واجتماعية في المجتمع،
وماينتج عنها من اختلال في توازن الترابط بين الأسر؟!
ناهيك عن الخسائر المادية، والعواقب الوخيمة التي تنعكس على حياة الطرفين، وقد يكون بينهم ضحايا وتشرّد أطفال، لم يعد لديهم مكان للاستقرار، ولا مأوى خاص بهم، فتجدهم يتيهون بين هذا وذاك ، فينشأ بعد ذلك جيل مضطرب نفسياً وسلوكياً.

من وجهة نظري الشخصية، والحال كما وصفت لكم، لا مناص من إقامة دورة تدريبية عن الزواج، مكثفة من شهر إلى 3 أشهر على أقل تقدير، وتكون إجبارية قبل الزواج، فكما أنّ هناك إلزامًا باستخراج رخصة لقيادة المركبة، لابد أيضا من الحصول على رخصة قيادة للحياة الزوجية.
والحياة الزوجية جديرة بأن يكون لها رخصة قيادة، لاينالها إلا من هو كفؤ، ولا تمنح للشاب أو الفتاة، إلا عن جدارة واستحقاق، ممن تنطبق عليهم نفس الشروط.

إذًا لابدّ من هذه الرخصة، فالحياة الزوجية أصبحت مخيفة، ولم يعد لها ذلك الاحترام والتقدير*والاهتمام،*بل أصبحت عند بعضهم تجربة عابرة، إن أعجبتني فنعم، وإلا فلا يهم يوجد* غيرها! لذلك أصبحت أرقام الطلاق فلكية، ومن يريد أن ينجح في زواجه*فعليه أن يتعلم* قيادة الحياة الزوجية، بفنونها وقوانينها؛ فالزواج له شروط وأركان، وأسس يرتكز عليها،
وعليه أيضاً أن يتعلم كيفية حل المشاكل الزوجية، والتأقلم مع المتغيرات والتحديات،*ومايرافقها من ضغوطات، ومن وجهة نظر شخصية يجب أن يكون الحب والاحترام، من أهم أركان الحياة الزوجية، لمن يريد أن يعيش هذه الحياة، بحب وسلام واهتمام.

فتعلما أيها الزوجان، كيف تكونان صديقين، تُكنّان لبعضكما كل الحب والاحترام؟ ولا يتعدى أحدكما على حرية الآخر بشكل جائر وبغيض، فلا الرجل يرضى أن تلغى شخصيته، ولا المرأة ترضى*أن يتحكم فيها الرجل، بشكل مبالغ فيه، فلم تعد الحياة كما كانت في السابق، وتعلمّا الكلام الجميل، والأسلوب المحترم الراقي، الذي لا يحتوي سبابًا ولا شتائم ولا احتقار، وتعلمّا كيف تتعاملان بالرفق والثقة بينكما؟

أيها الشباب والشابات:

انظروا للحياة بنظرة مختلفة مشرقة،*ولا تحدوا من طموحات بعضكم، وتعاونوا على ما يحقق لكم الحياة السعيدة والاستقرار.
ساندوا بعضكم في تحقيق طموحاتكم الدراسية وغيرها،
ولا تجعلوا الزواج مصدر فشل، وتحطيم وإزعاج، لأحلام جميلة، كنتم تحلمون بها، وتتخيلونها بشكل وردي وجميل، وتنتظرون متى يأتي هذا اليوم لتحقيقها؟

أفلا يستحق كل ذلك أن نسعى للحصول على رخصة قيادة الحياة الزوجية؟! مستعينين بخبرة أساتذة ومستشارين أسريين، ونفسيين واجتماعيين، على مستوى عالٍ في تخصصهم،
لكي نحمي أنفسنا من فجوات الجهل والتخبط، ونستغني عن أشياء كثيرة سيئة، نحن في غنى عنها، لنعيش حياة زوجية سعيدة، فيها الكثير من الرقي الأخلاقي والتفاهم الفكري.

قال تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } صدق الله العظيم.

+ 0
 0  0  144
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بالأمس التقيتُ بشبّانٍ في ريعان الشباب لا تكاد...


مع نهاية وبداية كل عام، يكثر الحديث عن الأبراج،...


أميرة محمد صديقي - المدينة المنورة قال لها: إن...


دعوني أقدم اعتذاري أولا، لأولئك الذين أرسلوا...


لغات الحب الخمس، أُلفت فيها الكتب، وأُعدت لها...