المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمير المدينة يقول:ليس مقبولاً أن تتجه جهود الأئمة لبحث قضايا الغير على حساب قضايانا


حسن النجراني
06-19-2008, 11:58 PM
http://www.9dmd.net/up/uploads/images/9dmd-8f53822077.jpg (http://www.9dmd.net/up/)


أكد أمير منطقة المدينة المنورة الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبد العزيز على أنّ المساجد لم تكن يوما من الأيام مكانا للإثارة والتهييج أو التحريض أو السباب والشتم وإلصاق التهم بالناس دون دليل شرعي، وإنما كانت مكانا للإصلاح والدعوة الصادقة والتلاحم والترابط. وبما أنّ بلادنا ولله الحمد تنعم باللاستقرار ومساجدنا تؤدي رسالتها على أكمل وجه فإننا مطالبون كمسؤولين وخطباء وأئمة مساجد أن نعي دورنا جيداً للمحافظة على هذه المكتسبات وأن نوجّه أهدافنا بكل صدق لخدمة المجتمع وأمنه.
وقال سمّوه في كلمته التي ألقاها مساء أمس الاول في لقاء الائمة والخطباء والدعاة بالمدينة المنورة وذلك برحاب الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة بحضور وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح آل الشيخ ومدير الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة الدكتور محمد العقلا ومدير فرع وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد بالمدينة المنورة الدكتور محمد الامين بن خطري وعدد من منسوبي الفرع وبحضور عشرات الائمة والخطباء في المدينة المنورة: “إن الأمن الاجتماعي في حياتنا المعاصرة لم يعد مجرد هدف اجتماعي وطني إضافي وإنما أصبح هدفاً حضاريا شاملا ينطوي على جوانب سياسية وثقافية ووطنية لاتقل أهمية عن جوانبه الاجتماعية وأصبح تحقيقه مطلبا لاغنى عنه باعتباره مظهرا من مظاهر القدرة على التحرير من المؤثرات الخارجية”.
ودعا سموه إلى تثقيف المجتمع بكل فئاته ومساعدته في بناء الوجود الاجتماعي. موضحاً أن ذلك “لايتحقق إلا من خلال الحديث عما يهم المجتمع بدلاً من صرف الجهود في الحديث عن مسائل قد لايستوعبها المتلقي في المسجد”.
وأضاف: “علينا أن لا نكتفي بلغة الوعظ والارشاد فقط، وإنما بنشر القدوة الصالحة الصادقة، وحث الناس على الالتزام بالحدود التي أمر الله بها وعلى رأسها الطاعة بالمعروف لمن أمرنا المولى -عز وجل- بطاعتهم من ولاة الأمر، وأن نعالج القضايا ونطرحها بعيداً عن التشنج والانفعال، وإنما بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، وعلينا أن لانحول المساجد إلى منابر للتطاول والتجاوز وأماكن لزرع بؤر الفتنة والخروج عن منهج السلف الصالح”.
وقال الأمير عبدالعزيز بن ماجد: “إن الاهتمام البالغ والعناية الخاصة بالمسجد منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- إلى يومنا هذا حيث هيأت لها جهازا مستقلا يتولى جميع شؤونها واختارت نخبة من أهل العلم والصلاح للقيام بشؤونها”. مبينا سموه: أن من يستعرض تاريخ الامة الإسلامية يدرك كيف أدى المسجد دورًا عظيما في بناء هذه الامة وصلتها بالمعرفة لذلك يستوجب علينا صيانتها من أي عبث وهذا لايتوقف عند حد معين بل يشمل كل ما يخالف أهدافها سواء كان ذلك بالفعل أو القول”.
وذكر سموه أنّ: “إمامة المسجد مسؤولية عظيمة نحو توجيه المجتمع ومراعاة أحوال المتلقي في كل وقت كما ان التجارب علمتنا ان نعي اهمية دورنا وأن نكون مخلصين في اداء مهامنا على اكمل وجه وأن نكون حذرين من كل من يريد بأمتنا ومجتمعنا شرا ولايمكن ان يتحقق ذلك الا من خلال الوعي الشامل وتفهمنا لاهدافنا بكل وضوح وأن نكون يدا واحدة متعاونة على البر والتقوى.
وحث سموه أئمة المساجد والخطباء ان يدركوا قبل غيرهم ان مجتمعهم اولى بالتوجيه والاهتمام لأنه من غير المقبول ان تتجه الجهود الى بحث القضايا البعيدة او التدخل في شؤون الغير على حساب القضايا الداخلية. مشيرا سموه الى ان التوسع في تناول بعض القضايا قد يوجد حالة من عدم التوازن في الطرح وبدلا من توجيه المجتمع نحو التقدم للافضل بروح اسلامية واعية نتفاجأ باستغلال المساجد والمنابر من قبل البعض لتسويق افكار هدامة أو إثارة فتن كانت خامدة تسببت في الهجمة الشرسة على الاسلام والمسلمين”.
وكان الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة قد بدأ بالقرآن الكريم بعدها ألقى صاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز امير منطقة المدينة المنورة كلمة توجيهية شاملة ثم ألقى مدير فرع وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد بالمدينة المنورة كلمة شكر فيها سمو الامير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز على رعايته كما شكر معالي الوزير على الاهتمام البالغ في التواصل عن طريق اللقاءات التي تحقق الهدف المنشود في التواصل وماله من اهمية بالغة في بناء المجتمع حاثا زملاءه على نشر القدوة الصالحة الصادقة وحث الناس على الالتزام بالحدود التي امر الله بها وعلى رأسها الطاعة بالمعروف لولاة الامر وأن نعالج القضايا ونطرحها بعيدا عن التشنج والانفعال وإنما بالحكمة والموعظة الحسنة ثم بدأ اللقاء المفتوح مع معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بكلمة توجيهية ولضيق الوقت لم يتمكن الكثيرون من طرح مداخلتهم حيث اكتفى بثلاث مداخلات.

نقلا عن جريدة المدينة