المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من ذكريات العلامة عبد المحسن بن حمد العباد البدر عن الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بعد مرور نصف قرن على إنشائه


ابن المدينة
12-02-2010, 12:28 PM
من ذكريات العلامة عبد المحسن بن حمد العباد البدر عن الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بعد مرور نصف قرن على إنشائه


... من الانفتاح الجديد للجامعة حضور صحفيات إلى المؤتمر الذي عقدته الجامعة عن الإرهاب قريباً في الشهر الماضي في مكان خاص بالنساء، وقيام صحفية بمحاورة المسئول في الجامعة على هامش المؤتمر في أمور أبرزت فيها إعجابها الشديد بانفتاح الجامعة ــ وهو الانفتاح الذي تتعامل فيه الجامعة مع مختلف (الأطياف على حد تعبيرهم) حتى الصحفيات ــ ونُشر حوارها في صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 10/4/2010م، وقد أبديت في رسالة إلى المسئول في الجامعة ملاحظاتي على ما جاء في الحوار حول الجامعة وحول أمور شرعية، ولا أدري لماذا تم حوار هذه الصحفية مع الخليفة الخامس للشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله؟! حتى وإن كان عن طريق شبكة المعلومات كما فهمت من المسئول ولماذا لم يكن مع صحفي؟! وما ذاك إلا من مكر المستغربين والتغريبيين للمؤسسات الشرعية والقائمين عليها، وفي التمكين من مثل هذا الحوار إعانة الفتيات على الانفلات الذي بدأ في الآونة الأخيرة في هذه البلاد والذي لا ينبغي أن يحصل من مسئول في جامعة إسلامية؛ فإن مزاولة المرأة مهنة الصحافة لا يتأتى غالباً إلا بالسفور والاختلاط المشين بالرجال والسفر بدون محرم، وكل ذلك مخالف لهدي الإسلام.
وجاء في الحوار إتاحة الجامعة للفتيات الدراسة في الكليات الدنيوية إذا تم إنشاؤها في الجامعة، فهل تمكَّن الفتيات في هذه الجامعة الإسلامية من دراسة الهندسة ليفتحن مكاتب هندسية يستقبلن فيها الرجال ويقمن بالإشراف على إنشاء العمارات وغير ذلك مما فيه سفورهن واختلاطهن بالرجال؟!
وجاء في الحوار أيضاً اتجاه الجامعة عند إنشاء كلية طب ومستشفى جامعي إلى الاستفادة من خبرات وكفاءات أجنبية من غير الديانة الإسلامية،وأنه سيكون للكليات الجديدة مقر آخر خارج حدود الحرم، ومن المعلوم أن البنيان في المدينة إذا امتد خارج حدود الحرم فإنه يدخل تحت اسم المدينة وإن لم يكن داخلاً في الحرم، وهذا التفكير بهذا الاتجاه من الغريب العجيب؛ إذ كيف يُعقل أن تجلب جامعة إسلامية إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم من لا يؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم؟! وهذا من زيادة مفاسد إنشاء الكليات الدنيوية في الجامعة على ما فيه إضعافها ومزاحمة اختصاصها.
... وأما حياة الجامعة الجديدة التي زعمتها الصحفية في المدة التي بدأ فيها إضعاف الجامعة في مجال اختصاصها فهي في الحقيقة فترة شيخوخة وهرم وهي مما يُعزَّى عليه، وقد عايشت هذه الجامعة وأدركت في شبابي شبابها وقوتها، ثم أدركت في شيخوختي هرمها وضعفها، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وإنه ليحزنني ويؤلمني كثيراً أن أرى جامعة أُسست على التقوى من أول يوم وتولى غراسها الشيخان الجليلان محمد بن إبراهيم وعبد العزيز بن باز رحمهما الله يؤول أمرها بعد نصف قرن على إنشائها إلى أن تكون في مهب الريح؛ فتعصف بها الأعاصير وتكون محل إعجاب المستغربين والتغريبيين والصحفيين بل وحتى الصحفيات اللاتي لا وجود لهن قبل عدة سنوات.
وأسأل الله عز وجل أن يوفق كل من له سلطة على الجامعة وعلى رأس الجميع خادم الحرمين حفظه الله للعمل على إبقائها قوية منيعة سالمة من الضعف والإضعاف....

اروى
12-03-2010, 02:54 AM
الأنفتاح الحاصل الأن هذا شيء طبيعي لأنه المرأة اصبحت لها مجالات متعددهـ أكثر من السابق
عموما الله يحفظ الجميع من كل سوء

ابن المدينة شكراً لك .. :)

عميد العمد
12-03-2010, 08:22 AM
على العموم الموضوع بشكل عام محل اجتهاد ونظر , ونسأل الله أن يوفق مشائخنا إلى مافيه خير وصلاح هذه الجامعة , لتؤدي رسالتها على أكمل وجه , وأن يهديهم إلى طريق الحق والصواب , آمين .