المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقاهي تستقطب شباب طيبة ومطالب برقابة على بؤر السموم


الأرجوانه
08-23-2008, 10:32 PM
السبت, 23 أغسطس 2008


حسن الشريف - المدينة المنورة




انتقد عدد من أبناء طيبة الطيبة ظاهرة انتشار المقاهى بشكل مبالغ فيه وعزا المتحدثون الأمر الى الفراغ الذى يقود الشباب والفتيات الى البحث عن مكان تُقتل فيه ساعات اليوم ، وقالوا :إن الشيشة أو ما يطلق عليه “الارجيلة” اصبحت هدفا ينشده الكثيرون رغم كل ما تحمله من اخطار صحية واجتماعية أيضا وتســاءل الجميع عن جدوى افتتاح هذه المقاهى فى مدينة تحارب آفة التدخين وتنشد الخلاص من هذه الانفاس القاتلة. ولم يغفل المتحدثون الاشارة الى ماتمّ استحداثه من مقاهٍ عائلية تستقطب الفتيات خاصة طالبات الجامعات . (المدينة) استطلعت الآراء حول المقاهى واخطارها .
مضيعة للوقت
عماد علي الحربي "موظف": نادراً ما أقضي وقتي في المقاهي لأنني أتوقع أن الأمر لا يتعدى كونه مضيعة للوقت.. وحتى لو لم يكن الأمر كذلك فإن أغلب الأشخاص الذين يلجأون للمقاهي اعتقد أنهم يهربون من مشاكل شخصية أو أسرية ولو كان الأمر مقتصراً على الشباب من جنس الرجال فإن الأمر برمته يكون مقبولاً نوعاً ما.. أما أن يكون أو ما نشاهده من جلوس الفتيات في المقاهي العائلية بعد أن تم السماح بها في المدينة المنورة فهذا هو الذي لا يصدق ويستطرد قائلاً: هكذا نرى أن أكثر انتشار المقاهي يتسبب في خلق حالة من الإدمان على بعض العادات السلبية التي لا تظهر سلبياتها على الفرد نفسه بل تمتد آثارها على الأسرة والمجتمع وأخيراً.. أقول إن وجود عدد قليل من المقاهي ضمن إطار مقنن أفضل بكثير من أن تكون العملية مفتوحة دون رقيب! كما أننا نأمل من المسؤولين ضرورة وضع رقابة صارمة ومستمرة على عمل المقاهي تفادياً للوقوع في المحظور..!
منظومة أخلاقية
أحمد رضا حافظ مدير مستشفى الصحة النفسية واستشاري الطب النفسي بالمدينة المنورة قال: إن انتشار المقاهي بهذا الشكل الكبير يشكل خطراً كبيراً على المنظومة الأخلاقية.. كما أنه ينافي الشريعة الإسلامية خاصة أنه يشهد نوعاً من الاختلاط غير الملموس وغير المبرر بالإضافة إلى ضياع الوقت.. الشيء الذي لا يعود بالنفع على الإنسان.. فمن الأجدر والأولى بأولئك القابعين في المقاهي أن يفكروا فيما ينفعهم وأن يقضوا وقتهم في أمور إيجابية.. والحقيقة أنني ضد فكرة الجلوس على المقاهي بتاتاً.
التشجيع على البطالة
أما تركي فهد العمري "موظف" فيقول: إن ظاهرة الجلوس على المقاهي ظاهرة سلبية تشجع على البطالة وإضاعة الوقت دون الاستفادة منه.. وفي رأيي أن كثرة وانتشار مثل هذه الأماكن تشجع الفئات العمرية ما بين 15 إلى 20سنة على الجلوس هناك بدلاً من الذهاب إلى الأندية الثقافية والترفيهية أو الاتجاه نحو أي تجمع إيجابي آخر كما أنها تساعد على انتشار عدد من العادات غير اللائقة في مجتمعنا المحافظ.. خاصة بعد ظهور ارتياد الفتيات في الآونة الأخيرة للمقاهي دون خجل أو حياء.. وكأن الأمر عادي دون أن يضعن في عين الاعتبار أن ذلك يعد من الأمور والتصرفات غير الحضارية
عادة وافدة..
عبد الرحمن مستور الجهني يقول :إن هناك العديد من الظواهر السلبية التي تأتي إلى مجتمعنا والتي تدعو وتحث الشباب للتقاعس والتراجع عن أداء الأعمال الهادفة.. ومن أبرز هذه المظاهر والتي صارت واضحة وملفتة للنظر الجلوس على المقاهي وتناول الشيشة.. وهذا ليس قاصراً على الشباب فحسب بل نرى سيدات وفتيات يتجمعن في مثل تلك الأماكن التي أصبحت عائلية دون وجود رقيب أو حتى في ظل وجود رجل معهن.. وهكذا نرى أن الاختلاط في تلك الأماكن أصبح واقعاً.. وهناك نقطة مهمة يجب الوقوف عندها وهي أن المقاهي قد تعد سبباً في انتشار بعض الأمراض أو التعود على بعض الأنماط السلوكية غير الحميدة.. أقلها وأدناها التدخين .
آثار سلبية..
عفاف الحربي "معلمة" تقول: لا شك أن الطفرة الهائلة التي شهدتها المملكة في الحقبة الأخيرة استحدثت نظماً جديدة مع جلب عمالة من مختلف الجنسيات والتي أدت إلى ظهور وانتشار بعض العادات السلبية في المجتمع بالمدينة المنورة.. ومما يؤسف له أن انتشار هذه المقاهي وجد إقبالاً من قطاع الشباب وكبار السن الذين يقضون وقتاً كبيراً داخل المقاهي بحجة قتل الوقت والاستمتاع ـ على حد تعبيرهم ـ بتدخين الشيشة وغيرها من المشروبات.
وقد أدَّى انتشار المقاهي في بعض المواقع بالمدينة المنورة إلى حدوث آثار سلبية من الناحية الاجتماعية والصحية والبيئية.. وتضيف: فمن الناحية الاجتماعية توجد مشاكل أسرية ناتجة عن غياب الأب خارج المنزل وعدم متابعة الأبناء وتأخر الأبناء في الدراسة لعدم انتظامهم في المدرسة وقضاء الوقت في المقاهي إ أما من الناحية الصحية فلا تخفى علينا مضار التدخين والشيشة وتأثيرهما السلبي على جميع أجهزة الجسم بدءً من الفم حيث تنبعث منه رائحة غير مقبولة والتهاب اللثة وتغيير لون الأسنان وجفاف الحلق والحنجرة والتهاب المعدة.
العرض والطلب
مدير العلاقات العامة والاعلام بامانة المدينة المنورة خالد بن متعب قال إن انتشار المقاهي يعتمد في الأساس على سياسة العرض والطلب مع الأخذ في الاعتبار عدة أمور وضوابط..
فحين تمنح الرخصة التجارية نهتم بأن تتم مزاولة المهنة المطلوبة ولا نخالف قانون مزاولة النشاط بأي شكل من الأشكال.. مؤكدا الى ان السعي ان تصبح المدينة المنورة بلا تدخين
وحول طبيعة المخالفات يقول: إنها تعتمد على عدم تقديم الشيشة لمن هم أقل من 18سنة أو تجاوز المساحة الخارجية المسموح لهم بها أو الإزعاج.. خاصة أن المقاهي بالمدينة المنورة خارج المنطقة السكنية لأنه من الأوليات لدينا عدم التسبب في إزعاج السكان بأية طريقة