المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السعوديون يستهلكون ربع مليون طن من التمور خلال رمضان


الأرجوانه
08-26-2008, 01:27 AM
السعوديون يستهلكون ربع مليون طن من التمور خلال رمضان


توقع خبراء في مجال التمور أن يستهلك السعوديون خلال شهر رمضان المقبل نحو ربع مليون طن من التمور، إذ يعتبر المواطن السعودي الأعلى استهلاكاً له في العالم، بنحو 29 كيلوغراماً للفرد في العام الواحد. فيما كشف منتجون وبائعون للتمور، أن موسم هذا العام، شهد ارتفاعاً حاداً في الأسعار، وصل إلى 120 في المئة، خصوصاً أن جني التمور لم ينته بعد، وشهر رمضان لم يتبقَ عليه سوى تسعة أيام، موضحين أن منتصف الشهر المبارك سيشهد عروض جني جديدة، ستكون بأسعار مرتفعة تصل إلى مئة في المئة. فيما توقع تجار تمور في المنطقة الوسطى، أن تصل المبيعات في الأسواق المخصصة للتمور، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، إلى 1.5 بليون ريال. وما زالت 24 مليون نخلة في السعودية، (تُعد أكبر منتج على مستوى العالم)، ترخي بثمارها، منذ مطلع شهر آب (أغسطس) الجاري، على الأسواق، فيما سيشهد التمر إقبالاً منقطع النظير خلال شهر الصوم، الذي جاء متقدماً قليلاً على موسم جني التمر هذه العام. وذكر مدير جمعية النخلة في الأحساء وليد العفالق لـ«الحياة»، أن «السعوديين يستهلكون غالبية إنتاجهم في شهر رمضان، إذ يصل الاستهلاك إلى ربع مليون طن تقريباً»، موضحاً أن موسم هذه العام «لم يبدأ تماماً بعد، إذ ما زال التمر يمر بمرحلة «الصرام»، مشيراً إلى أن «أواخر شهر رمضان المقبل، سيشهد جنياً وعرضاً حقيقياً للتمور في الأسواق السعودية».
وكشف منتج التمور في الأحساء عبد الحميد الحليبي، لـ«الحياة»، أن «أسعار التمور قفزت في الأحساء إلى نسب مرتفعة، وصلت إلى 120 في المئة»، موضحاً أن «العرض قليل بسبب عدم اكتمال موسم الجني، واقتراب شهر رمضان، ما أفرز هذا الارتفاع».
وتعد الأحساء والقصيم أكبر منطقتين مصدرتين للتمور في السعودية، إذ يصدر نحو ثمانية في المئة من إجمالي الإنتاج سنوياً إلى الخارج، فيما تتراوح أسعار التمور بين 30 إلى مئتي ريال للكيلوغرام الواحد، بحسب ‏الصنف والجودة. ويعتبر «السكري» من أغلى أنواعها. فيما تنتج المزارع السعودية مليون طن منه سنوياً، تتوزع على أكثر من 400 صنف.
ويعتمد العديد من المواطنين على تخزين كميات كبيرة في موسم الجني للاستهلاك عند الحاجة. إلا ان مدى إقبال الناس على كل صنف، يرجع للتنوع الجغرافي للسكان، إذ إن الدور في اختيار كل صنف بحسب إنتاج كل منطقة، فيكثر إنتاج «‏السكري» و«البرحي» في المنطقتين الوسطى والشمالية، فيما ترتفع نسبة إنتاج «الخلاص» في الشرقية، وفي ‏المنطقة الغربية يتصدر تمر «المبروك»، إلا أن أبرز الأماكن الشهيرة في السعودية بإنتاجه هي «واحة الأحساء»، التي تعتبر من اكبر الواحات المنتجة ‏للتمور في العالم، فيما يوجد في القصيم أكبر مزرعة نخيل في العالم، وتحتضن الأخيرة أكثر من أربعة ملايين نخلة، وتنضم إليهما محافظة الخرمة (غرب السعودية)، التي تزدهر بإنتاج التمور خصوصاً «الصفري» و«السكري» و«السري»، فيما تضم حائل، نحو 1.5 مليون نخلة على مساحة إنتاج تفوق 53 ألف طن من التمور ‏سنوياً.‏ وتبلغ المساحة التي يزرع فيها النخيل، في السعودية 142 ألف هكتار، أي ما نسبته 73 في المئة من إجمالي المساحة المزروعة بالمحاصيل المستديمة، بحسب تقديرات وزارة الزراعة.