• ×

07:09 صباحًا , الخميس 14 ذو القعدة 1442 / 24 يونيو 2021

قائمة

جديد الأخبار

محمد باحاذق – صوت المدينة: ضمن الخطة القائمة لتلقي لقاح فايروس كورونا بشكل..

صوت المدينة - المدينة المنورة: إشارةً إلى تلقي مجلس الغرف السعودية برقية الهيئة..

صوت المدينة - المدينة المنورة: وقعت جمعية المدينة المنورة الأهلية لتنمية المجتمع..

صوت المدينة - المدينة المنورة: التقى معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف..

وعد الديولي - صوت المدينة: احتفلت صحيفة صوت المدينة يوم الاحد بتخرج اعضائها من..

إستقبل سعادة محافظ ينبع الأستاذ سعد السحيمي في مكتبه مساء أمس الأول الأربعاء..

بعثرة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فوزية الشيخي - صوت المدينة

مررت يوماً بطرقات وعرة وشديدة الخطورة، تهت في سراديب تلك الطرق لشدة تعرجاتها وانعطافاتها المتكررة، لم أرى أي بوادر نور ترشدني لأسلك طريقا آمناً.

وجدت خلال مروري أطياف أشخاص لهم وجوه بلا معالم واضحة، كانوا يمرون بجانبي، حاولت الاستنجاد بهم لمساعدتي وإرشادي للطريق الصحيح، ولكن لم أجد منهم إجابة، كانوا ينظرون لي بوجوههم تلك ولا أرى منهم شيئاً ، فقط أسمع همساتهم وضحكاتهم الساخرة التي تمر على مسامعي وكأنها دوي رصاص في ساحة حرب. تركوني بعدها لوحدي بذلك الطريق ومن ثم غادروا دون حتى أن يلتفتوا.

نظرت أمامي لا شيء واضح، لا شيء يدل على أنني سأنجو من ذاك الطريق، ظننت أنها النهاية لا محالة، استسلمت لواقعي وجلست على حافة الطريق أنتظر مصيري المجهول الذي لا أعلمه. أخذت أنتظر وأنتظر لوقت طويل جداً، لا أعلم كم مر من الوقت وأنا أنتظر على حالي ذاك.

رفعت رأسي حينها نحو السماء وكان هناك من يرسل لي رسالة ماء. رأيت سماء صافية والشمس تنير المكان برمته فكرت قليلاً ، لعل شروق الشمس وإنارتها تدلني على المسار الصحيح، لعلها ترشدني إلى سلوك دروبٍ ممهدة أكثر أماناً مما أنا به. نهضت ونفضت ترددي ويأسي وبدأت أسير بين تلك الطرق، التي كلما تعمقت بالمسير بها كانت تزداد خطورة وضيقاً ، ولكنني استمريت بالسير لم أستسلم لذلك الصوت الخافت الذي كان يهمس برأسي: "توقفي لن تنجي، توقفي هنا لا تكملي السير." ولكنني كنت أحاول تجاهل ذلك الصوت إلى أن تجاوزت بعض العقبات والمنحدرات التي كادت أن تودي بي.

سقطت ونهضت مراراً وتكراراً نتاج التعثر بتلك العقبات، ولكن كل مرة أسقط كنت أنهض بجراحات غائرة أخذت مني كل مأخذ، لا زلت صامدة وأسير دون أن أتوقف. رغم كل تلك الجراحات أُنهكت وخارت قواي وأيضاً لا زلت مستمرة بالسير إلى أن وصلت إلى مكان ممهد مملوء بحقول مزهرة وأرض خضراء، تفوح منها رائحة الأمل المختبئ هناك بين جنبات تلك الأرض. سقطت مغشياً علي من شدة الذبول الذي اعتراني وأنا أسير كل تلك المسافات الموحشة لوحدي، دون رفيق ولا دليل ولا حتى بوصلة توجهني للمسار الصحيح.

قاومت كل ذلك بفردي وعايشت كل ذلك بدون الاستناد على أحد، أنا فقط من وقفت مع نفسي لا أحد سواها أنقذني من تلك الطرقات الوعرة والخطرة والمعوجة.

لم أستسلم ولن أستسلم لذلك. تجاربي الحياتية البائسة علمتني ألا أعتمد على أي مخلوق وألا أثق بأصحاب الوجوه المتعددة، وأن أقاوم كل منعطفات الحياة بقلب وروح صلبة تأبى الانكسار أو الخضوع أو الاستسلام.

كل تجربة علمتني أن أقبل ذبولي وأفهم خفوتي وأعتني بجراحي وأن أتعاطف مع ضعفي.

علمتني ألا أنسى حقي في الانطفاء، وأيضاً علمتني أن اتصالح مع بصيص نوري، الذي لابد أن يسطع بقوة بيوم ما ويصبح مبهراً نيّراً مضيء في كل جنبات روحي.

لم ينتهي المسير بعد لا زال للطريق بقية، وسوف أكمل السير إلى نهاية الطريق بتجلّد وصبر وبعزيمة أكبر مما مضى، وحتماً سوف أصل إلى بر الأمان الذي كنت أنشده، فلن أدع الحياة تجف بداخلي.

+ 1
بواسطة : وعد الديولي
 1  0  129
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-22-1442 08:21 صباحًا جوهرة :
    احب إصرارك ومحاولاتك المستمرة للنهوض ، دام عطاؤك ياصديقتي

جديد المقالات

بواسطة : اروى الفلاته

منال عبدالقادر- صوت المدينة هل هناك ما يدعى...


الجلد يتجدد كل شهر .. الجلد مكون من ٣ طبقات :...


ابتهاج المحمدي - صوت المدينة متى رأيت من...


بواسطة : اروى الفلاته

نواف الظبي - صوت المدينة في ظل انعدام...


الله خلق لنا شعر الرأس: فعند ولادتنا...